خليل الصفدي

275

أعيان العصر وأعوان النصر

وله من التصانيف كتاب « طيف الخيال » أبدع فيه ، وقيل : إنه أخرجه من القوة إلى الفعل ، ولبس ثيابه ، ورقص بآلاته جميعها ، وله أيضا أرجوزة سمّاها : « عقود النظام في من ولي مصر من الحكام » . ومن شعره يستهدي قطرا : ( الطويل ) وما أنت إلا ديمة أيّ ديمة * تسحّ فيحيي سحّها البلد القفرا ولو لم تكن يا ابن المكارم ديمة * تجود لما استهديت من جودك القطرا فجد لي به من ساعتي إنّني امرؤ * أخاف إذا جرعت في عسل صبرا ودعني من رفع النّحاة ونصبهم * وجرّهم أن يملئوا جرّتي جرّا فقد لهّبت عندي القطائف غلّة * عليه ، وأبدت ألسنا للظّما حرّا وشقّت له أيدي الكنافة جيبها * وقد شيّقت من طول وحشتها الصّدرا وقد صدع البين المشتّ لبعده * قلوبا فقلب اللّوز منكسر كسرا وإن جاءني مع ذلك القطر سكّر * أنقّطه حتى يكون لكم شكرا ومنه في الثقة عامل الملقة بالجيزة : ( الرجز ) ما لي وللمنخرقه * والعطف ، والمنزلقه وغلّه الخالص في * تحصيلها ، والملقه ورحلتي في مركب * بكلّ فدم موسقه أرجاؤها عليّ من * زحامهم مضيّقه بتّ بها لضيقها * وضنكها في بوتقه والرّيح لا تجري على * طريقة متّفقه تهبّ غربا ، وتهبّ * تارة مشرّقه كأنّها من هوج * رفيقنا اللّصّ الثّقه أقبحنا خلقا فسب * حان الّذي قد خلقه بصورة القرد فلو * لا ذقنه ، والعنفقه وأنّه الكلب لمن * عاينه أو حقّقه والكلب لو جاراه في * خساسة ما لحقه